الشهيد الثاني

325

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« الثاني عشر : خيار تعذّر التسليم » « فلو اشترى شيئاً ظنّاً « 1 » إمكان تسليمه « 2 » » بأن كان طائراً يعتاد عوده أو عبداً مطلقاً « 3 » أو دابّة مرسلة « ثمّ عجز بعدُ « 4 » » بأن أبق وشردت ولم يعد الطائر ونحو ذلك « تخيّر المشتري » لأنّ المبيع قبل القبض مضمون على البائع ولمّا لم ينزّل ذلك منزلة التلف - لإمكان الانتفاع به على بعض الوجوه - جُبر بالتخيّر ، فإن اختار التزام البيع صحّ . وهل له الرجوع بشيء ؟ يحتمله « 5 » لأنّ فوات القبض نقص حدث على المبيع قبل القبض فيكون مضموناً على البائع . ويضعَّف بأنّ الأرش ليس في مقابلة مطلق النقص ؛ لأصالة البراءة وعملًا بمقتضى العقد ، بل في مقابلة العيب المتحقّق بنقص الخلقة ، أو زيادتها كما ذكر وهو هنا منفيّ . « الثالث عشر : خيار تبعيض الصفقة » « كما لو اشترى سلعتين فتُستحقّ إحداهما » فإنّه يتخيّر بين التزام الأخرى

--> ( 1 ) في ( ع ) : ظنّ . ( 2 ) في ( س ) : التسليم . ( 3 ) أي مسرّحاً . ( 4 ) كذا في ( ف ) طبقاً لنسختي المتن ، وفي سائر النسخ : بعده . ( 5 ) في ( ع ) : احتمله .